بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 14 يونيو 2014

حسناء أبو زيد النائبة البرلمانية : الدّين الإسلامي صارَ أداةً قمعية في يدِ القوى التكفيرية



وجّهَت النائبة البرلمانية حسناء أبو زيد، انتقادات لاذعةً إلى من وصفتْها بـ"القوى التكفيرية"، قائلة إنّها تسعى إلى إضفاء صِبغة التعارض بين القضية النسائية وبين الدين الإسلامي، "في احتكار سيّء للدين"، على حدّ تعبيرها، وأضافت أن الدّين الإسلامي "شاء الزّمن ليتحوّل إلى أداةٍ قمعية في يدِ هذه الأقلّية".

هجومُ أبو زيد، على "القوى التكفيرية" جاء خلال حديثها، في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، عن وضعية حقوق المرأة في المغرب، إذْ عادتْ إلى الضجّة التي أثارها البيان العامّ للنساء الاتحاديات قبل أشهر، حول عدد من الأمور، وعلى رأسها فتح نقاش حول مسألة الإرث، وهو ما خلّف ردود فعل عنيفة وصلتْ حدّ تكفير الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر.

ولم تقف انتقادات النائبة البرلمانية عند حدود انتقاد الذين كفّروا لشكر، وعارضوا ما دع إليه بيان النساء الاتحاديات، بل امتدّت انتقاداتها لتطال المجتمع المدني، قائلة "الجميع عاب على المنظمة فتح نقاش جادّ حول هذا الموضوع، وخرجت عدد من القوى التكفيرية لتهاجمنا، لكنّ الغريب في الأمر هو أنّ المجتمع المدني لم يتحرّك"، متسائلة "هل المنظومة الدينية أتتْ لنستأنس بها، أم لنخافَ منها؟".

وأبْدتْ أبو زيد دفاعها عن مضامين البيان العامّ للمنظمة الاشتراكية النساء الاتحاديات، قائلة إنّ المطالب التي تضمّنها البيان، من قبيل مراجعة أحكام الارث، يجب أن تُطرح على طاولة النقاش العمومي، "والمهمّ هو الحفاظ على المقاصد والمبادئ العامّة للدين، أمّا إذا مضينا في المقاربة التي ترفضُ فتح أيّ نقاش جادّ حول هذه المواضيع فلن نمضي سوى في اتجاه العنف".

وفي مقاربتها لوضعية حقوق النساء في المغرب، قالتْ أبو زيد إنّ القضيّة النسائية لا يمكن فصْلها عن الديمقراطية، "فقضية المرأة هي في المقام الأول قضية حكامة سياسية واقتصادية واجتماعية"، تُردف المتحدّثة، لافتة إلى أنّ دستور 2011، وعلى الرغم من تعزيزه لحقوق المرأة المغربية، "إلا أنّها تظلّ بدون ضمانات، ويستطيع كلّ واحد أن يؤوّل ما جاء في فصول الدستور كما أراد".
عن هسبريس - محمد الراجي...................................

وانتقدت أبو زيد "المحافظين"، قائلة "كلّما أردنا أن نطبّق حقوق المرأة، التي نصّ عليها الدستور، نواجَه بذهنية محافظة"، واستطردت "نحن نريد أن نطبّق القانون، الذي يجب أن يخضع له الجميع، ومن أراد أن يحتفظ بذهنيته فليحتفظ بها لنفسه، لكنّ القانون يجب أن يكون واضحا، لأنّ القانون عندما يتّسم بما يكفي من الوضوح سيتسنّى لنا تطبيق ما جاء في الدستور".

ليست هناك تعليقات: