
عبد الله زارو
الأمازيغي الحقيقي هو المدرك أولا لإنتمائه الأمازيغي الماضي والحالي و المستقبلي . وهو الذي يفخر بماضيه ماقبل الإسلامي ويستعيد أمجاده دون عقدة دينية ويستلهم المجيد في موروثه التاريخي في كل المجالات السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية و المعمارية و المرتبطة بالمجال الفسيح لفن العيش ( فن الطبخ واللباس و إشهار المظهر وتسمية الأبناء والبنات و التعبير عن الحالات العاطفية و الوجدانية في العلاقة بالطبيعة و الإنسان) . فضلا عن ذلك فهو الذي يؤمن بأن للأمازيغ إسلا...مهم الخاص الذي عجن في أعرافهم و تقاليدهم و مزاجهم الجماعي وليسوا بحاجة إلى حسن البنا أو سيد قطب أو إلى دهاقنة الوهابية الملعونة و أمراء الدم بالجزائر و أفغانستان و ملالي طهران و ناثري الريح الصرصر من قتلةFIS و GIA والشبيبة الإسلامية ودراويش العدل و الإحسان و مرتزقة PJD ليعلموه اليوم كيف يكون مسلما. فقد راكم وراكم أجداده ما يكفيه شر نصح هؤلاء جميعا وهو أقدم وأعرق منهم في هذه الأرض وهو سيد بيته ولن ينتظر من الوافدين عليه أن يمنوا عليه بوصفات العيش الجيد ! وهوـ بالمقابل ـ المشرئب بعنقه إلى نفحات العصــر الذي يعيشه و المشيح بوجهه عن الشرق العربي و الجاعل قبلته هو حوض البحر المتوسط و ماوراءه من كنوز الغرب الواعد المجتهد والمجدد !
الأمازيغي الحقيقي هو المتجذر في أمازيغيته التاريخية والحاضن لإسلامه الممزغ و المعانق دون قيد أوشرط لمنظومة حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا بما فيها حرية الإعتقاد (الدخول إلى دين و الخروج منه أو البقاء بلا دين ) و حرية التصرف بالجسد و الفصل الحاسم و الجازم بين الديني والدنيوي ، بين السياسي و اللاهوتي ، بين المؤنسن و المقدس في كل أمور الحياة و مرافقها من أصغرها إلى أكبرها .
الأمازيغي الحقيقي هو المشجع على اكتساب العلوم و تشغيل العقل إلى حدوده القصوى و إشاعة التنوير في معالجة و مقاربة شؤون الحياة وحل مشكلاتها . هويته راسخة لكنها قابلة للتشكل الدائم و المستمر ضمن التفاعل مع مكتسبات العقل و العلم . تستدمج الجديد الواعد و ترمي القديم المعرقل و المهترىء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق