بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 2 يونيو 2014

تحرك امازيغي جديد بالمغرب فبعد الامام المتحدة شكاية اخرى وتنديدات من عدة جمعيات عن التماطل للدولة المغربية لإنصافهم

هل دقت الاجراس لبداية معركة مباشرة بين الامازيغ حركة 20 فبرير والديمقراطيين من جهة والحكومة المغربية رغم الظن بالإستثناء المغربي ....... الدي لم يعطي ثماره في شتى المجالات 
جمعيات تطالبُ بإنقاذ مشروع تعميم تدريس الأمازيغية في المغرب
بَعْدَ إحدى عشرة سنة من تنزيل مشروع إدراج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية، والذي تمّ سنة 2003، كشفت الكونفدرالية المغربية لجمعيات مدرّسات ومدرّسي اللغة الأمازيغية أنّ المشروع تعثّر، "إنْ لم نقُلْ فشل"، حسب ما ورد في أرضية الندوة الصحافية التي عقدتها الكونفدرالية صباح اليوم في الرباط، ذاهبةً إلى أنّ عمليةَ تعميم تدريس اللغة الأمازيغية "عرفتْ تراجعات خطيرة وغير مسبوقة".
في هذا السياق قال رئيس الكونفدرالية المغربية لجمعيات مُدرّسات ومدرّسي اللغة الأمازيغية، جمال عبدي، إنّ من بين التراجعات التي يعرفها مشروع تدريس اللغة الأمازيغية، إنهاءُ مهامّ الأساتذة المكلّفين بتدريس اللغة الأمازيغية، مُورداَ أنّ نيابة المحمّدية لوحدها سجّلت أربع حالات، فيما قالت مريم الدمناتي، عضوة الكونفدرالية، إنّ هناك تراجعات إلى الوراء في ملف تدريس الأمازيغية، مضيفة "نشعر أنّ الأمور عادتْ إلى نقطة الصفر".
ويبْدو أن مشروع إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية، يحتاج إلى إعادة نظر شاملة، بعد إحدى عشرة سنة من الشروع في تنزيله؛ فحسب الاتفاقية التي وقعها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مع وزارة التربية الوطنية سنة 2003، فقد كان الهدف هو الوصول إلى تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، في أفق الموسم الدراسي 2010-2011، "وهو ما لم يتمّ"، حسب جمال عبدي، موضحا أنّ هناك نيابات لا يوجد فيها سوى أستاذيْن أو ثلاثة، لتدريس الأمازيغية، وهناك نيابات لا يوجد فيها ولو أستاذ واحد، مضيفا أنّ استمرار هذا الوضع لن يؤدّي إلى تعميم الأمازيغية.
وتساءل رئيس الكونفدرالية المغربية لجمعيات مدرسات ومدرسي اللغة الأمازيغية، عن الجهة المسؤولة عن الاختلالات والتراجعات التي يعرفها مشروع إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية، قائلا إنّه في الوقت الذي أرسلت الوزارة مجموعة من المذكرات التي تحثّ النواب على التسريع في التعميم، وعلى اعتبار مناصب تدريس الأمازيغية مناصبَ قارّةً، يتمّ التراجع عن هذه المذكّرات؛ فيما قالت مريم الدمناتي، إنّ الوزارة "لا تتعامل بجدّية مع هذا الملف".
وأضافت الدمناتي أنّ عملية تدريس الأمازيغية انطلقتْ سنة 2003، ولكنْ بعد ذلك، "حدث تراجعٌ إلى الخلف"، موضحة أنّ عدد الأطفال الذين يتعلّمون اللغة الأمازيغية في التعليم الابتدائي، لا يتعدّى 12 في المائة من مجموع التلاميذ؛ واستطردت قائلة "بعد مشروع إدماج الأمازيغية في المنظومة التربوية، وبعد ترسميها في الدستور، عوض أن تسير الأمور إلى الأمام، تتراجع إلى الخلف"، وأضافت "نحن اليوم ندقّ ناقوس الخطر، ونقول إنّ الوضع القائم حاليا، لا يجبُ أن يستمرّ".
وفيما تقول وزارة التربية الوطنية إنّها كوّنت ما يقارب 14000 أستاذ وأستاذة لتدريس اللغة الأمازيغية منذ سنة 2003، تاريخ الإعلان عن إدماجها في المنظومة التربوية، تقول الكونفدرالية المغربية لمدرّسات ومدرّسي اللغة الأمازيغية، إنّ عدد الأساتذة المتخصّصين لا يتعدّى 385 مدرّسا، وهو رقْم قال رئيس الكونفدرالية، جمال عبدي، إنّه لن يُسعف أبدا في تعميم تدريسي اللغة الأمازيغية، لافتا إلى أنّ عدد أساتذة تدريس اللغة الأمازيغية، الذين يتمّ تعيينهم، بعد التخرج من المراكز الجهوية للتربية والتكوين لا يتعدّى 80 أستاذا، فيما يشتغل باقي الأساتذة بالتكليف وليس التعيين.
هذه النقطة، يضيف المتحدّث، تعتبر من الأمور التي يشتكي منها مدرّسو اللغة الأمازيغية، مُوضحا أنّ الأساتذة المكلفين، يمكن أن يشتغلوا لمدّة ثمان أو عشر سنوات، في تدريس الأمازيغية، وبعد ذلك يُطلبُ منهم أنْ يعودوا إلى تدريس العربية أو الفرنسية، التي على أساسها تمّ إدماجهم في سلك التعليم، وهو ما يعوق تقدّم مسارهم المهني؛ وإضافة إلى ذلك، يردف المتحدّث، فإنّ الامتحانات المهنية، تكون إمّا باللغة العربية أو الفرنسية، دون الأمازيغية، وهو ما يَحرم مدرّسيها من الترقّي لتحسين أوضاعهم الاجتماعية.
ومن الإشكالات الأخرى التي يعرفها مشروع إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية، وتعميم تدريسها، قال جمال عبدي، إنّ تعليم اللغة الأمازيغية للتلاميذ يتوقّف في أحيان، عند حدود السنة الأولى أو الثانية، بداعي عدم توفّر عدد كاف من الأساتذة، رغم أنّ المذكّرة الوزارية، يقول المتحدّث، تنصّ على أنّه إذا توفّرت ثمانية أقسام للأمازيغية يجب تخصيص أستاذ لها، لافتا إلى أنّ التلاميذ الدارسين للأمازيغية لا يجتازون الامتحان الإشهادي في السنة السادسة، "وكأنّ الأمازيغية مادّة زائدة، لا أكثر"؛ على حدّ تعبيره.
إلى ذلك، قال جمال عبدي، إنّ كثيرا من النيابات لا يوجد فيها مفتّشون لأقسام تدريس الأمازيغية، كما أنّ تكوين الأساتذة المُدرّسين لها توقّف منذ سنوات؛ وعلاقة بذلك، حمّلت مريم الدمناتي مسؤولية "فشل" تعميم تدريس اللغة الأمازيغية للحكومة، قائلة إنّ تبرير ذلك بغياب الموارد البشرية الكافية لا يستند إلى أيّ أساس، طالما أنّ هناك مئات المجازين وحاملي الماستر من مسالك الدراسات الأمازيغية يخوضون مسيرات احتجاجية أمام البرلمان من أجل توظيفهم.

ليست هناك تعليقات: