بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 27 مايو 2014

بوبكر أنغير أحد المدعوين لزيارة اسرائيل في حوار مع " كَود": أزور إسرائيل بصفتي الأكاديمية وأنا مع الشعب الفلسطيني ولايحق لأحد أن يحدد نسبة وطنيتنا + صورة حصرية للدعوة

بوبكر أنغير أحد المدعوين لزيارة اسرائيل في حوار مع " كَود": أزور إسرائيل بصفتي الأكاديمية وأنا مع الشعب الفلسطيني  ولايحق لأحد أن يحدد نسبة وطنيتنا + صورة  حصرية للدعوة
- كَود: ما سبب زيارتك لاسرائيل؟ وهل هي أول زيارة لك؟
- أنغير : نعم هي أول زيارة لي و هي تندرج في إطار سلسلة من اللقاءات التي سيتم تنظيمها في العالم أكثر من 7 دول للتعريف بالحقوق الامازيغية في شمال افريقيا بعد الربيع الديموقراطي الذي عرفته هذه الدول والبداية ستكون من اسرائيل ثم بعد ذلك المانيا والهدف هو نشر قيم التسامح ونبذ التطرف والعنف والدفاع عن التعايش والتسامح بين الشعوب والزيارة ستكون مناسبة لاطلاع المجتمع المدني والسياسي الاسرائيلي عن وجهة نظرنا كأمازيغ مغاربة في مستقبل المنطقة ونحن لا نمثل في هذه الزيارة لا حركة أمازيغية ولا أي أحد اخر فنحن مدعوون بصفتنا الأكاديمية فقط

- كَود: ما هي الجهة التي نظمت و التي قامت بدعوتكم؟
- أنغير : وزارة الخارجية الاسرائيلية وجامعة تل ابيب.

- كَود: أنت تعرف أن زيارة اسرائيل ستكون له تبعات كثيرة نظرا لارتباطها بموضوع القضية الفلسطينية و التطبيع، ردود الفعل عن زيارتكم كثيرةـ هناك من يتهمكم بالعمالة و الانتماء الى الصهيونية.
- أنغير: أولا لايحق لأحد أن يحدد نسبة الوطنية فنحن مواطنون مغاربة متمسكون بمغربيتنا ونريد ان نعرف المجتمع الاسرائيلي على حجم التطور الديموقراطي والتنموي الذي تعيشه بلادنا منذ عهد الملك محمد السادس الذي حول المغرب إلى بلد الحريات والتسامح وقبلة للقاء الحضارات ، أما القضية الفلسطينية فهي قضية عادلة لشعب مضطهد ومظلوم لكن لا يجب أخد مبرر الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني للإجهاز على الحريات ببلادنا فكلنا ندافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ولكن في نفس الوقت ندين الارهاب الذي يمارس من الجانبين فالشعب الفلسطيني والشعب الاسرائيلي يحق لهما العيش بسلام وديموقراطية وتعاون في إطار الدولة الواحدة العلمانية الموحدة أو في أي إطار اَخر حسب ما تفضي إليه المفاوضات بين البلدين.

للأسف الشديد بعض المغاربة يستغلون ماَسي الشعب الفلسطيني كأصل تجاري وينفخون في نار العداوة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في نفس الوقت يرسلون أبنائهم إلى الجامعات الامريكية والأوروبية من أجل التعلم و الترقي الاجتماعي في جو من السلام والطمأنينة لذلك نحو نقول بأن المنطقة كفاها من الحروب المدمرة وكفى نخبتنا السياسية أن تسترزق بدماء الاخرين.
 
- كَود: من تقصد؟
- أنغير : على سبيل المثال الأستاذ المحامي السفياني لا يتردد لحظة في زيارة سوريا والتطبيل لبشار الأسد ومباركة جرائمه المتوحشة ضد شعبه فهل يملك الجرأة للتنديد بالمجازر التي يرتكبها المجرم بشار الأسد ضد شعبه ؟ أم أن أموال الرداءة العربية ستمنعه من هذا الموقف كذلك لم يتوانى الأستاذ السفياني في الدفاع عن الطاغية المقبور صدام حسين وهو الذي استعمل الأسلحة الكيماوية ضد شعبه عموما ضد الشعب الكوردي خصوصا، فلماذا دافع عنه السفياني وزار العراق ولم يستطع أن يقول لحاكم العراق السابق أنك ديكتاتوري ؟ هل يستطيع السيد السفياني ومن معه أن يندد بالجرائم الإرهابية التي يقترفها المجرم حسن نصر الله وعصاباته الارهابية الطائفية المتطرفة ضد الشعب السوري ؟ أم أن السفياني وأزلامه لا يعرفون إلا دغدغة مشاعر البسطاء من الناس وتمويه عقولهم،إذا كان الدفاع عن السلام والأمن والديموقراطية في العالم عمالة فنحن عملاء وأشرف لنا أن ندافع عن بلدنا وتقدمه الديموقراطي وتعدده الثقافي والديني الرائع نحن في المغرب وتحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس فخورون بتعددنا الثقافي و الديني ولا حظ للتطرف والطائفية بيننا شعبنا يهمه العيش الكريم والحرية ولا تهمه الشعارات القومية الفارغة.
 
- كَود: لندع الذين يتحدثون عن فلسطين من زاوية نظر قومية جانبا، ماذا عن الأكاديميين الغربيين و خاصة الأمريكيين الذين يقاطعون اسرائيل لدواعي أخرى من بينها كونها دولة عنصرية، و لا تحترم اتفاقيات السلام التي تبرمها بحيث لا تتوقف عن بناء المستوطنات كما أنها دولة عسكرية لا تتورع عن خوض الحروب و قتل المدنيين. 

- أنغير : على حسب معرفتي المتواضعة لا وجود لجامعيين غربيين يقاطعون اسرائيل بل هذه الأكاذيب والإشاعات الهدف منها هو تضليل الرأي العام واستبعاد أي تفكير شعبي في السلم والتعايش و ثني الشعوب عن التفكير بعيدا عن المسلمات الخاطئة السابقة ، الدولة الاسرائيلية كبقية الدول في العالم لديها انتهاكاتها وخروقاتها كما أن لإيران انتهاكاتها كما لحكومة المالكي بالعراق وغيرها، لكن الفظيع هو الانتقائية والكيل بمكاييل مختلفة.
اسرائيل محاصرة من طرف مجموعة من الجماعات والدول المعادية التي تسعى للقضاء عليها فكيف تريد منها أن تعيش، هل تنتظر حتى ينقضوا عليها هذا ليس منطقا. أما اتفاقيات السلام فتستلزم تنازلات متبادلة واعتنراف متبادل، من أصل أكثر من 25 منظمة فلسطينية فقط اثنتان هما اللتان تعترفان بحق اسرائيل في الوجود فهل سيتفاوض الإسرائيليون مع من يريد محوهم هذا غير معقول ولا مستساغ.
 
- كَود:  هذا الوصف  ربما قد يصح في الستينات و السبعينات، الاَن اسرائيل محاطة بدول صديقة لها: مصر و الأردن و أيضا السلطة الفلسطينية، لقد أظهر العرب أنهم مستعدون للسلام و تنازلوا كثيرا و اسرائيل هي التي تستمر في خرق اتفاقيات السلام و تستمر في  بناء المستوطنات على أراض هي نفسها تعترف أنها  تحتلها، وهو أمر ندد به الاتحاد الاوروبي نفسه مرارا و حتى الإدارة الأمريكية أحيانا.

- أنغير : الإخوان المسلمون في مصر والأردن وحماس والجهاد الاسلامي وهم الماسكون والمتلاعبون بعقول الشعوب وهم أعداء دائمين لاسرائيل بل يغذون اليمين المتطرف في إسرائيل بسبب هذه المواقف، الإتحاد الأوربي ندد كذلك بممارسات حماس والجهاد الاسلامي وسيندد بأي تجاوز للحقوق والحريات ببساطة لأنه تجمع ديموقراطي لدول ديموقراطية.
 
- كَود: لم  يصر نشطاء الحركة الأمازيغية لوحدهم على ربط علاقات باسرائيل، هل يدخل الأمر في نظرية  "عدو عدوي صديقي"؟
 
- أنغير: الحركة الامازيغية لا علاقة لها بهذه الزيارات فهي زيارات أكاديمية وشخصية ولا دخل للحركة فيها فهل ابراهيم الفاسي الفهري الذي استقبل وزيرة الخارجية الاسرؤائيلية بالمغرب تسيبي ليفني من نشطاء الحركة الامازيغية ؟ هل بنكيران الذي استقبل برنشتاين في مؤتمر حزب العدالة والتنمية بالمغرب من نشطاء الحركة الامازيغية ؟ الحركة الامازيغية لها صدقات مختلفة في العالم هذا من حقها بل من واجبها مادمت هذه العلاقات تحترم استقلاية قرارها و تستند للمرجعية الدولية لحقوق الانسان.
- كَود: أحمد عصيد قال  أن الحركة الامازيغية تتبرأ منكم.
 
- أنغير: لا أظن أن الأستاذ أحمد عصيد يقصد من حواره ما أريد فهمه من طرف جهات تبحث عن الإيقاع بين المناضلين الأمازيغيين والحداثيين بصفة عامة فأحمد عصيد حقوقي كبير ويعرف بأن حق التنقل والتعبير مكفول في المواثيق الدولية لحقوق الانسان ويعرف أكثر بأن الحركة الامازيغية لا ناطق رسمي لها.
 
- كَود: لا توجد علاقات رسمية بين المغرب و اسرائيل، تقنيا كيف ستقومون بهذه الزيارة؟ ما هو مسارها ؟ وهل توجد عراقيل في المطارات و لدى الجمارك بعد العودة ؟

- أنغير : هل توجد علاقات رسمية أو لا .. لاأعرف، ولكن ما أعرفه بأن حركة تدفق الرساميل والسياح كبيرة ومن حق اليهود المغاربة في اسرائيل زيارة أرض أجدادهم كما من حق المغاربة زيارة أبناء وطنهم السابقيين، لا مشكل إطلاقا ، العلاقات المغربية الاسرائلية لا يجب أن تثأثر بإشكالات بعيدة عنها نحن على الدوام كمغاربة مجبلون على التعايش.


بوبكر أنغير أحد المدعوين لزيارة اسرائيل في حوار مع " كَود": أزور إسرائيل بصفتي الأكاديمية وأنا مع الشعب الفلسطيني  ولايحق لأحد أن يحدد نسبة وطنيتنا + صورة  حصرية للدعوة

ليست هناك تعليقات: