بقلم : عبدالله حافيظي
باحث متخصص في الشؤون الصحراوية والموريتانيةتعرف العلاقات المغربية الموريتانية اضطرابات لا احد يعرف كنهها ولا أسبابها ولا مآلها ...
فمند ثلاث سنوات والدولة الموريتانية لم تعين أي سفير لها بالرباط حيث بقيت السفارة مسيرة من طرف قائم بالأعمال الذي عين هذا الأسبوع سفيرا لبلاده في دولة مالي ... بعض المنابر الإعلامية وخاصة الموالية لأطروحة الانفصاليين تستغل هذه الوضعية لصب الزيت على النار والادعاء أن العلاقات المغربية الموريتانية بلغت حد سحب البعثة الدبلوماسية الموريتانية بالرباط وهو ما كذبته وزارة الخارجية الموريتانية عندما استقبل وزير الخارجية الموريتاني لحمد ولد تكدي سفير المملكة المغربية بموريتانيا السيد عبد الرحمان بنعمر ...
كما أن نشر بعض المواقع الموريتانية تعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الحكومة المغربية بمعاملة رعايا موريتانيا كمغاربة وتسهيل إجراءات الحصول على الإقامة وحتى الجنسية ... كل ذلك يعتبر مؤشر على عمق العلاقات المغربية الموريتانية التي لا يمكن أن تتأثر بأي واش أو كاذب أو منافق ...
كل الزيارات المرتقبة للسيد محمد ولد عبد العزيز الرئيس الموريتاني لم تتحقق إلى حد الساعة وأي واحد لا يعرف السبب في ذلك إلا أصحاب القرار ...
اهتمام المغرب على أعلى مستوى بدول الجوار في جنوب إفريقيا وخاصة الزيارات الملكية ألأخيرة الناجحة واستثناء موريتانيا لا يمكن أن تنظر إليه هذه موريتانيا بعين الرضا ... والجميع ينتظر زيارة الرئيس الموريتاني إلى المملكة المغربية التي من شأنها أن تضع حدا لكل هذه الأقاويل...
اهتمام موريتانيا بالتقارب مع الجزائر لأسباب اقتصادية أهمها اكتشاف مخزون كبير من الغاز الطبيعي الممتد من العمق الجزائري في منطقة تودني التي تزيد مساحتها على 1000 كلومتر عرضا و 2000 كلومتر طولا مقسمة بين مالي وموريتانيا والجزائر وتعتبرها هذه الأخيرة امتدادا طبيعي لخيراتها ولا يحق لأي كان استغلالها إلا بالتوافق معها ولا يمكن لموريتانيا أن تستغلها إلا باتفاق أولي مع الجزائر وفي حالة أي خلاف فان الجزائر مستعدة لنسف المنطقة برمتها بواسطة القاعدة ورئيسها المدعو بلعور التابع في العمق للمخابرات الجزائرية ...
ولذا فان منطقة تودني تعيش تحث رحمة المخابرات الجزائرية ، والرئيس الموريتاني بتشجيع من فرنسا يسعى إلى التقارب مع الجزائر من اجل السماح له باستغلال خيرات المنطقة وشركة طوطال الفرنسية هي المهتمة باستغلال تلك المناجم سواء في موريتانيا أو مالي ، والجميع يعرف آن الجزائر هي التي لهل اليد الطولى في هذه المنطقة برمتها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق