صدى كيسان.................

توقف بعض الشاحنات القادمة من زاكورة بمركزاكذز في الظهيرة
منذ اواخر شهر ابريل و عشرات الشاحناتتغادر زاكورة يوميا محملة بأطنان من " الدَلاَّح أو البطيخ الأحمر " مما اسهم في اكتساحه في وقت مبكر جدا هذه السنة أسواق المملكة من الجنوب إلى الشمال ، ويرجع ذلك لانتشار زراعة هذه الفاكهة على نطاق واسع في مختلف مناطق المدينة هذه السنة ، مما جعل الحديث عنها يتصدر المجالس و النوادي في المنطقة أكثر من ذي قبل ، و الجدل بين مؤيدي ومعارضي هذه الزراعة يبلغ مداه.
قبل عقد من الزمن لم يكن لزاكورة ذكر في السوق الوطنية بعيدا عن تسويق التمور ....إلا أن زراعة الدلاح التي ظهرت أول الأمر بمنطقة " الفايجة " جعلتها رأسا على علم ، فقد سحرت جودته المستهلكين منذ سنوات إنتاجه الأولى ، و بلغت شتى المدن المغربية بل بعض الدول الاوروبية ... و مع ارتفاع ثمن البنزين و ضعف إنتاج الحبوب ، و ما يتم تداوله بين المنتجين من هامش الربح الكبير الذي يحققونه ، تزايد الاقبال على هذه الزراعة بل استأثرت باهتمام غالبية الفلاحين في عدد من مناطق الإقليم هذه السنة: زاكورة ، تنزولين ، تازرين ,,,,ليرتفع الانتاج بشكل كبير ، ومعه كمية المياه المستهلكة مما جعل الآصوات تتعالى و الآراء و تختلف بين معارض بشدة بالنظر لاستنزافها للفرشة المائية للمنطقة ، فكثير من الآبار جفت ، و بينما كان بلوغ الماء لا يتطلب في مناطق كثيرة (تازارين مثلا )حفر أكثر من 20 مترا صار الآن يتجاوز المائة متر ، حتى إن البعض يرى في تصدير زاكورة لفاكهة الدلاح بكميات كبيرة تصديرا لما تبقى من مياهها الجوفية الضعيفة أصلا من جهة ، و لاستعمال الأدوية والمبيدات بطريقة عشوائية من جهة ثانية في نظر آخرين ، و هو ما يشكل خطرا على صحة المستهلكين ، ولعل ندرة التساقطات المطرية هذه السنة و الدراسات التي تحدثت عن الكمية الكبيرة من الماء التي يحتاجها الكيلوغرام الواحد من هذه الفاكهة والمحددة في 95 لترا زادت النقاش حدة ,,,,,

عرض الفاكهة على الرصيف أمام مسجد زاكورة الجديد
و بين مؤيد يرى فيها مورد رزق هام و جديد لفلاحي المنطقة المعروفة بهشاشتها ، ويرجع جفاف الفرشة المائية لندرة التساقطات في السنوات الأخيرة ، كما يرى أن اللوبي الذي كان يحتكر هذه الزراعة بمناطق فلاحية معروفة على الصعيد الوطني وراء هذه الإدعاءات بعد الجودة البينة لدلاح زاكورة و منافسته القوية له ، و أن الأدوية تستعمل في كل الزراعات.

نموذج لتأثير التبروري على الفاكهة
غير أن اللهات وراء الربح و زراعتها بشكل غير مسبوق هذه السنة ، جعل الإنتاج كثيرا ووفيرا يبرزه انخفاض الاثمان ، وعرض المنتوج في كل الأماكن المتاحة والتجوال به في الدواوير ،حيث لم يتجاوز ثمن الحبة خمسة دراهم أحيانا ، وإذا أضفنا إلى ذلك ندرة المياه و جفاف آبار بعض الفلاحين التي حالت دون استكمال النضج ، والزخات المطرية التي عرفتها بعض المناطق كتازرين مثلا و اثرت سلبا على المنتوج ،،فضلا عن الاستعمال المفرض للأدوية الذي سيفقد المنتوج صيته و جودته ، فإن كل ذلك يندر بخسائر كبيرة قد تلحق كثيرا من الفلاحين مما قد يعجل بإعادة النظر في هذه الزراعة .
يستمر الجدل إذن حول هذه الفاكهة ، و يبقى الحسم في يد السلطات انطلاقا من دراسة حقيقية لإيجابياتها وتداعياتها السلبية ، بشكل يضمن للفلاحين موردا هاما لتنمية دخلهم ، و لأهالي زاكورة اليوم وغدا حقهم الطبيعي في هذه المادة الحيوية (الماء)....
الأحد 25 ماي 2014

توقف بعض الشاحنات القادمة من زاكورة بمركزاكذز في الظهيرة
منذ اواخر شهر ابريل و عشرات الشاحناتتغادر زاكورة يوميا محملة بأطنان من " الدَلاَّح أو البطيخ الأحمر " مما اسهم في اكتساحه في وقت مبكر جدا هذه السنة أسواق المملكة من الجنوب إلى الشمال ، ويرجع ذلك لانتشار زراعة هذه الفاكهة على نطاق واسع في مختلف مناطق المدينة هذه السنة ، مما جعل الحديث عنها يتصدر المجالس و النوادي في المنطقة أكثر من ذي قبل ، و الجدل بين مؤيدي ومعارضي هذه الزراعة يبلغ مداه.
قبل عقد من الزمن لم يكن لزاكورة ذكر في السوق الوطنية بعيدا عن تسويق التمور ....إلا أن زراعة الدلاح التي ظهرت أول الأمر بمنطقة " الفايجة " جعلتها رأسا على علم ، فقد سحرت جودته المستهلكين منذ سنوات إنتاجه الأولى ، و بلغت شتى المدن المغربية بل بعض الدول الاوروبية ... و مع ارتفاع ثمن البنزين و ضعف إنتاج الحبوب ، و ما يتم تداوله بين المنتجين من هامش الربح الكبير الذي يحققونه ، تزايد الاقبال على هذه الزراعة بل استأثرت باهتمام غالبية الفلاحين في عدد من مناطق الإقليم هذه السنة: زاكورة ، تنزولين ، تازرين ,,,,ليرتفع الانتاج بشكل كبير ، ومعه كمية المياه المستهلكة مما جعل الآصوات تتعالى و الآراء و تختلف بين معارض بشدة بالنظر لاستنزافها للفرشة المائية للمنطقة ، فكثير من الآبار جفت ، و بينما كان بلوغ الماء لا يتطلب في مناطق كثيرة (تازارين مثلا )حفر أكثر من 20 مترا صار الآن يتجاوز المائة متر ، حتى إن البعض يرى في تصدير زاكورة لفاكهة الدلاح بكميات كبيرة تصديرا لما تبقى من مياهها الجوفية الضعيفة أصلا من جهة ، و لاستعمال الأدوية والمبيدات بطريقة عشوائية من جهة ثانية في نظر آخرين ، و هو ما يشكل خطرا على صحة المستهلكين ، ولعل ندرة التساقطات المطرية هذه السنة و الدراسات التي تحدثت عن الكمية الكبيرة من الماء التي يحتاجها الكيلوغرام الواحد من هذه الفاكهة والمحددة في 95 لترا زادت النقاش حدة ,,,,,

عرض الفاكهة على الرصيف أمام مسجد زاكورة الجديد
و بين مؤيد يرى فيها مورد رزق هام و جديد لفلاحي المنطقة المعروفة بهشاشتها ، ويرجع جفاف الفرشة المائية لندرة التساقطات في السنوات الأخيرة ، كما يرى أن اللوبي الذي كان يحتكر هذه الزراعة بمناطق فلاحية معروفة على الصعيد الوطني وراء هذه الإدعاءات بعد الجودة البينة لدلاح زاكورة و منافسته القوية له ، و أن الأدوية تستعمل في كل الزراعات.

نموذج لتأثير التبروري على الفاكهة
غير أن اللهات وراء الربح و زراعتها بشكل غير مسبوق هذه السنة ، جعل الإنتاج كثيرا ووفيرا يبرزه انخفاض الاثمان ، وعرض المنتوج في كل الأماكن المتاحة والتجوال به في الدواوير ،حيث لم يتجاوز ثمن الحبة خمسة دراهم أحيانا ، وإذا أضفنا إلى ذلك ندرة المياه و جفاف آبار بعض الفلاحين التي حالت دون استكمال النضج ، والزخات المطرية التي عرفتها بعض المناطق كتازرين مثلا و اثرت سلبا على المنتوج ،،فضلا عن الاستعمال المفرض للأدوية الذي سيفقد المنتوج صيته و جودته ، فإن كل ذلك يندر بخسائر كبيرة قد تلحق كثيرا من الفلاحين مما قد يعجل بإعادة النظر في هذه الزراعة .
يستمر الجدل إذن حول هذه الفاكهة ، و يبقى الحسم في يد السلطات انطلاقا من دراسة حقيقية لإيجابياتها وتداعياتها السلبية ، بشكل يضمن للفلاحين موردا هاما لتنمية دخلهم ، و لأهالي زاكورة اليوم وغدا حقهم الطبيعي في هذه المادة الحيوية (الماء)....
الأحد 25 ماي 2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق