بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 9 يناير 2014

أحزاب مغربية تحذر من تصاعد خطابات التكفير والعنف والتمييز العرقي


أحزاب تحذر من تصاعد خطابات التكفير والعنف والتمييز العرقي

متابعة .....

عبر حزبا الاتحاد الدستوري وجبهة القوى الديمقراطية عن قلقهما مما سمياه "تصاعد خطابات الفكر التكفيري المتطرف، والتمييز العرقي"، خلال الأيام الأخيرة في البلاد، محذريْن من تلاحق مظاهر خطيرة من العنف شملت مناحي الدين، والسياسة والمجتمع على السواء".
وتشهد البلاد في الفترة الأخيرة سجالات وردود أفعال استمت بالكثير من الحدة، لعل أبرزها تكفير الشيخ السلفي، عبد الحميد أبو النعيم، لعدد من الشخصيات السياسية والفكرية بسبب انتماءاتهم الإيديولوجية، خاصة عقب دعوة إدريس لشكر، زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي، إلى مراجعة أحكام الإرث وتجريم تعدد الزوجات، فضلا عن الضجة التي أثارتها نكتة القيادي في "العدالة والتنمية"، المقرئ أبوزيد، حول ما اصطلح عليه بـ"بخل سواسة".
وأفاد حزب الاتحاد الدستوري، ضمن بلاغ توصلت به هسبريس، أنه "يتابع بقلق شديد التطورات المتلاحقة التي تشغل بال المواطنين، وتبعث التخوف على مصائرهم، وعلى مآل القيم والمبادئ التي تأسس عليها حتى الآن استقرار هذا البلد، وتآلفت حولها تطلعات الشعب المغربي".
وأكد الاتحاد الدستوري أن "مظاهر العنف التي شملت مناحي الدين، والسياسة والمجتمع على السواء، شكلت جميعها انحرافات تؤشر على انزلاق خطير، يستوجب منا كحزب ليبرالي مؤمن بقيم الحرية والحداثة، أن نتصدى لها بكل ما نملك من قوة ومن إيمان" وفق تعبير البيان.
وذهب المصدر ذاته إلى أن "المغاربة اليوم يعيشون حالة قلق كبير من جراء تصريحات تكفيرية، ظلامية واستئصالية، عبر عنها شيخ سلفي ردا على رأي حر بخصوص وضعية المرأة"، مشيرا إلى تناسل الدعوات إلى إباحة دماء العديد من حملة الفكر الحر".
وبعد أن عبر الحزب عن إيمانه بحرية التعبير، أبدى تخوفه من أن ينسف أمثال الشيخ أبو النعيم، الذين ينصبون أنفسهم أوصياء على فكر المسلمين، وقضاة يصدرون الأحكام على ضمائر الناس، بكل هذا التراكم الايجابي والحضاري الذي تحقق" على حد قول البيان.
جبهة القوى الديمقراطية التقطت الخيط من الهيئة السياسية السابقة، لتعبر بدورها خلال اجتماع لها، عقدته أمس الأربعاء، عما وصفته "بالمد غير المسبوق لتعبيرات الفكر التكفيري المتطرف والتمييز العرقي".
وعزت الجبهة، التي يترأسها المصطفى بنعلي، هذا النوع من المد إلى "التسويف والمماطلة في تطبيق الدستور، وإقرار قوانينه التنظيمية، حيث انعكس ذلك ليس فقط على عمل المؤسسات الدستورية، بل على عموم الحياة العامة التي عرفت في الأسابيع الأخيرة تناسلا في خطابات التكفير.
وأعربت الأمانة العامة للجبهة عن خشيتها من "محاولة جر الرأي العام الوطني نحو نقاشات مفتعلة، تعتدي في ظل النصوص الصريحة للدستور الجديد، على الحق في الحياة كحق مقدس ومركزي لكل الحقوق، والحريات المنصوص عليها في صدر هذا الدستور".
ع.هسبريس

ليست هناك تعليقات: