علما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يرفرفان.
نُشرت هذه المدونة لويليام كرافت الإبن، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية، على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية في 18 كانون الأول/ديسمبر. وليست هناك أية قيود على إعادة نشرها للاستخدام من قبل السفارات الأميركية.
تعزيز النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
بقلم ويليام كرافت الإبن
إنه عصر يوم مُثلج في واشنطن العاصمة، إلا أن الأحوال دافئة في حرم جامعة جورج واشنطن. لقد تسنّت لي للتو الفرصة للاجتماع مع مجموعة واسعة من الناس بدءًا من الشركات إلى المنظمات غير الحكومية ووصولاً إلى منظمات المستهلكين. ما هي اهتماماتهم المشتركة؟ الجواب: التجارة. وبصورة أكثر تحديدًا، المتاجرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فقد تجمعوا للقاء ممثلي التجارة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الموجودين في واشنطن هذا الأسبوع لعقد الجولة الثالثة من المحادثات حول الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي.
إذن، ما هي الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي، ولماذا تتسم بمثل هذه الأهمية الكبيرة؟ لماذا يجتمع الناس من مختلف البلدان عصر يوم مثلج في العاصمة ليتحدثوا عن التجارة؟ لأننا نرى الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي بمثابة فرصة للتفاوض حول اتفاقية تجارة واستثمار طموحة وشاملة ورفيعة المستوى تقدم مزايا كبيرة مرتبطة بتعزيز القدرة التنافسية الدولية للولايات المتحدة، وفرص العمل، والنمو. إنها مفيدة للولايات المتحدة كما أنها مفيدة للاتحاد الأوروبي.
لقد أُعجبت بمستوى الاهتمام في المناقشات حول الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي من جانب هذه المجموعة المتنوعة من الناس. وهذا ما يعزز بالفعل مدى أهمية هذه الاتفاقية لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويوفر لنا فرصة مفيدة لسماع طيف واسع من وجهات النظر حول ما ينبغي وما لا ينبغي أن يشكل جزءًا من الاتفاقية. ولئن لم يتفق الجميع، إلا أنه تمَّ الاستماع إلى ما يقوله الجميع. وفي حين أن القضايا التي تواجهنا معقدة وصعبة، فإن الجانبين ملتزمان بالبحث عن أرضية مشتركة، وإيجاد حلول مبتكرة للهواجس الثنائية الطويلة الأمد.
إن الهدف الرئيسي من اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي هو خفض الحواجز أمام التجارة. وهذا ما سيفيد المستهلكين على جانبي الأطلسي من خلال خفض التكاليف. كما أن المستهلكين سيستفيدون من خلال الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي في حال تمكنا من تحسين الطريقة التي تحمي فيها أنظمتنا مواطنينا. كما سوف يستفيد العمال وأصحاب الشركات الصغيرة، كما أن الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي ستساعد في بناء اقتصادات أسرع نموًا وأكثر إنتاجية، وسيزداد تدفق التجارة في الاتجاهين عبر المحيط الأطلسي.
وفيما نحن نعالج الحواجز التجارية، فإننا نعمل بجهد جهيد للحفاظ على المعايير العالية الصحية، والبيئية، وحماية المستهلك التي يتوقعها الأميركيون والأوروبيون. لقد تمكنا من خفض الحواجز غير الجمركية المفروضة على التجارة بدون تقويض الحماية التنظيمية في جميع اتفاقياتنا التجارية السابقة. ولن تكون اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي مختلفة.
إنني أتطلع قُدمًا إلى الاستماع من المفاوضين حول نتائج أعمالهم هذا الأسبوع، وهم يواصلون التقدم إلى الأمام في السنة المقبلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق