بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

بمُنـاسبـة تـأهّـل الـرّجـاء العـالـَمـي.

صورة ملف ‫عبد الرزاق بوتمزار‬‎ الشخصي

عبد الرزاق بوتمزار

بمُنـاسبـة تـأهّـل الـرّجـاء العـالـَمـي إلى المُبـاراة النـّهـائية لكأس العـالـَم للأنـدية، يُسعـدُنـا أن ننشــر النـّص الكـامل لهـذه الـ"زّاويـة حُـرّة" لمَــن فــاتــَهـُم أن يطـّلعُـوا عـليهـا فـي عـدد أمس الثـّــُلاثــاء (17 -12 -2013) مـن "صحـيفـة النـّـ@ـَـاس"..
~
لعلّ فرحة عُموم المغاربة، وجماهير "الخضْرا" على الخصوص، بما حققه الرّجاء "المغربي" حتى الآن في مونديال الأندية، المتواصلة فعالياته في بلادنا، لا تكاد تضاهيها غيرُ فرحة "السّاهرين" على شؤون رياضتنا الوطنية "المساكين"، الذين وجدوا في الإنجاز على ملعب أدرار -أكادير فرصة لـ"مداراة" خيبتهم -"الشّـوهة" خارجه وفي البوابات المؤدية إليه!..
والحقيقة أنْ لا عزاءَ للمُتبجّجين بـ"السّهر" على هذا المحفل الدّولي، الذي يلامس أدنى مستوياتِ الرّداءة والانحطاط من حيثُ التنظيم، سوى في عطاء الـرّجاء "العالـَمي"، الذي فرض اسمه، كمنظومة كروية، بين "كبار" المستديرة وهو يخطو بثبات نحو تحقيق مجد للكرة المغربية والعربية..
أمام "مهزلة" حفل الافتتاح (وربّما يكون حفل الاختتام أسوأ) تنبّأ كثيرون للمغرب بأن يخرج خاويّ الوفاض من هذا المحفل الدّولي، نتيجةً كما في التنظيم.. لكنّ رفاقَ "الحاج متولـّي" أبَوا التسليمَ بحتمية التوقـّعات، الـّتي رسمتْ خروجا مُذِلا لممثل المغرب.. فقد "صمد" أبناء فاخر، عفوا، البنزرتي، في وجه إعصار "أوكلاند سيتي"، وسايروه إلى أن روّضوه، في النهاية، وخرجوا مرفوعي الرّؤوس من "الاختبار" الأول لـ"عالميتهم"، الـّتي كان قد سطـّر حروفـَها الأولى جيلُ 2000، بقيادة مستودع، الرّياحي، القرقوري، ناطر والآخرين، قبل عشر سنواتٍ من الآن..
في المقابَلة الثانية لـ"الخُضر" أمام "مونتيري" المكسيكي، قال أشـدّ المتفائلين: هي النـّهاية إذن، ويبقى "المُهـمّ هو المشارَكة" والعبور إلى هذه المقابلة، وكفى الله الرّجاويّين شـرّ الهزائم، لكنْ لا! هكذا قال رفاق "العْسكري" و"الحاج متولـّي" لكتيبة المدرّب خوسي غوادالوبي كروز.. فما إن مـرّتِ الدّقائق العشرون الأولى من الشّوط الأول على مرمى خالد العسكري بسلام حتى تنـفـّس "النسورُ" الصّعداء وشرعوا في شنّ أولى غاراتهم على ندرتها على مرمى خافيير أوروزكو، إلى أن تحقق مُرادُهم، حين "احتفل" شمس الدين الشّطيبي بأحسن طريقة ممكنة بعيد ميلاده الواحد والثلاثين وهو يمنح فريقه هدف التـّقدّم..
ورغم أنّ الفريق المكسيكي عاد في المباراة وأدرك التعادُل، فإن "العْسكري وْربـاعْتـُو" تمكنـوا، في مُستهلّ الشّوط الإضافي الأول، من ترجيح الكفة لصالحهم للمرّة الثانية في المباراة.. فما كان عليهم إلا أن عضّوا بالنواجذ وبغير النـّواجذ على "اللـحْمْ الحِيّـة" إلى آخر دقائق المباراة..حقـّق الرّجاء، إذن، حلم المغاربة بالتـّأهّـل لأولِ مـرّة في تاريخ نادٍ مغربي إلى مباراة النـّصف، في إنجاز تاريخي لم يسبقهم إليه عربيا سوى الأهلي المصري. تعبّدتِ الطـّريق أمام "ممثـّل العرب" الوحيد نحو قمّة المجد، بعد أن "سقط" الأهلي المصري في اختبار غوانغجو إيفرغراند الصيني، بقيادة "نيومان" الكرة، المدرّب القدير مارسيلو ليبي..
وحتى إن هو انهزم أمام منافسه المقبل "مينيرو" البرازيلي فسيخرج الرّجاء البيضاوي مرفوع الـرّأس، بل وسيرفع معه رؤوس "مسؤولي" كرتنا المسكينة، الـّتي انتهتْ إلى أيادٍ بغيرِ كـُلّ "البياض" الـّذي يدّعي "السّـاهرُون" على شؤونها و"الكاميرَا شاعْـلة"..
ولعلّ للمتشائمين بعضَ الحقّ في التـّنبؤ لـ"رجاء الكرة المغربية" بالخروج من مباراة النـّصف، خصوصاً والخصم يحمل اسم "مينيرُو"، بقيادة المخضرمِ البرازيليّ البارع رونالدينيو.. لكنْ مهـلاً، قد يكون قدَر الرّجاء بين يديه، كما في مباراتيه السابقتين. صحيحٌ أنّ مجرّد مُتابعة "النجم" رونالدينيو وهو يستعدّ، بأريحيته المعتادة لهذه المباراة تجعلنا نصيح بأقوى ما نملك "وا منقذاه"! من هذا الإعصار اللاتيني المُخيف.. لكنّ ذلك لن يمنعنا من التشبّث بخيوط الأمل إلى آخر دقائق اللقاء..
حين علم الظـّرفاء أنّ على الرّجاء مواجهة مينيرُو و"ساحرِه" البرازيلي ما كان منهم إلا أن أطلقوا لمواهبهم العنان، كما هو دأب المغاربة في مثل هذه المناسَبات، فقال بعضهم إنّ على لاعبي الرّجاء ألا يقترفوا أيّ "ضربة جزاء" ولو على بُعد أمتار غير قليلة مِن على مرمى العسكري. وزاد آخرُ قائلا إنّ أفضل طريقة لإيقاف خطر رونالدينيو هو جعله يُمضي ليلته و"قد رُفع" عنه القلم، أي بمعاقرة عتيق المُدام، حتى "لا يتذكـّر" حتى اسمه..
لكنْ، من يدري، "تقدْرْ تصدقْ"، ونخرج من المباراة بأخفّ الأضرار.. فمِن كافاني إلى ريييري، مِن غوتز إلى مولر، قد لا يعدُو الفرق كونه مثل "الماكينة" الألمانية لصناعة الأهداف والانتصارات، لكنْ "احذر متولـّي يا رُونالدينيو، فقد يكون في النـّهر ما ليس في البحر..

ليست هناك تعليقات: