بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 21 ديسمبر 2013

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اليوم امام محكمة الجنايات



أحيل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اليوم إلى محكمة الجنايات في القضية التي اتهم فيها بالهروب من سجن وادي النطرون، حيث اعتقل في أواخر أيام حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك. في الأثناء رفضت القاهرة أي تدخل في شؤونها الداخلية، وذلك ردا على انتقادات أميركية لمحاكمة مرسي.

فقد أمر قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل المصري المستشار حسن سمير اليوم بإحالة مرسي و132 من قياديي جماعة الإخوان المسلمين وأعضاء في حركة المقاومة الإسلامية(حماس) وحزب الله اللبناني إلى محكمة الجنايات، وذلك على ذمة التحقيقات في اتهامهم باقتحام السجون وخطف وقتل جنود وضباط شرطة في مدينة رفح الحدودية في القضية المعروفة إعلاميا بقضية “الهروب من سجن وادي النطرون”.

وتضم قائمة المتهمين بالإضافة إلى مرسي، كلا من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ورئيس مجلس الشعب السابق (البرلمان المصري المنحل) سعد الكتاتني ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان والقيادي في الجماعة محمد البلتاجي ومحافظ كفر الشيخ السابق سعد الحسيني، وأعضاء آخرين في جماعة الإخوان، و68 من المنتمين لحركة حماس وحزب الله.

مرشد جماعة الإخوان محمد بديع ضمن المتهمين في القضية (الجزيرة-أرشيف)
عريضة الاتهام
ونسبت عريضة الاتهام للمحالين إلى المحاكمة “القيام -بالاشتراك مع حزب الله وحركة حماس وجيش الإسلام الفلسطيني والحركات الجهادية والتكفيرية بشبه جزيرة سيناء- بإشاعة الفوضى في البلاد والإتلاف العمدي لمنشآت عامة منها سجون وادي النطرون وأبي زعبل والمرج ومراكز شرطة”.

كما نسبت إلى المتهمين “تهريب 11161 من السجناء الخطرين بهدف إشاعة الفوضى في البلاد مما ترتب عليه مقتل وإصابة العشرات من سجناء وضباط وأفراد الشرطة” وفق ما جاء في بيان قاضي التحقيق المستشار حسن سمير الذي وصف القضية بأنها “أخطر جريمة إرهاب شهدتها البلاد”.

وجاء قرار الإحالة بعد خمسة أيام من إحالة النائب العام المصري الرئيس المعزول مرسي إلى محكمة الجنايات بتهمة “التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد بغية ارتكاب أعمال إرهابية”، حيث أوضح مكتب النائب العام أن التحقيقات في القضية كشفت أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين قام بتنفيذ أعمال وصفها بالإرهابية داخل البلاد.

وكانت محكمة جنح استئناف الإسماعيلية طلبت من النيابة العامة التحقيق مع مرسي وأعضاء من جماعة الإخوان المسلمين في قضية النطرون، وأوضحت أنها لا تملك حكما في القضية لأنها محكمة جنح.

واعتقل مرسي مع قيادات من الإخوان بسجن النطرون شمال غربي القاهرة دون توجيه تهم مساء يوم 27 يناير/كانون الثاني 2011، في غمرة الثورة ضد نظام مبارك، وادعت المحكمة -وقتئذ- أن تحقيقاتها أثبتت تورط عناصر خارجية وداخلية في تهريب السجناء، وذكر رئيس المحكمة المستشار خالد محجوب أن عناصر تابعة لـكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وعناصر أخرى من حزب الله اللبناني وأطرافا من التيار السلفي ومن جماعة الإخوان وعناصر من البدو اقتحمت السجون مستخدمة أسلحة “غير مستعملة في مصر”.

وقد أعلن القاضي -وقتها- أسماء عدد ممن تم تهريبهم من سجن النطرون، وذكر بينهم مرسي، إلى جانب القيادي بحزب الله اللبناني سامي شهاب، وأيمن نوفل ومحمد محمد الهادي من حركة حماس، وطالب الإنتربول باعتقال الهاربين خارج مصر.

مؤيدون لمرسي أثناء مظاهرة مناهضة للانقلاب ومطالبة بعودة الشرعية (أسوشيتد برس)
رفض
في هذه الأثناء أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي أنه “من غير المقبول أن يتدخل أي طرف في الشأن الداخلي المصري على الإطلاق”.

جاء ذلك ردا على الانتقادات الأميركية لمحاكمة مرسي. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن عبد العاطي قوله إن هناك قضاء مصريا يتولى القضية.

وأضاف أن “هناك تفهما أكبر للموقف في مصر والكل بلا استثناء يريد لمصر أن تنجح في تنفيذ خارطة الطريق، وموقف مصر واضح وهو أنه لا يحق لأي طرف داخلي أو خارجي أن يعلق على قرار للقضاء المصري”.

وأكد أن النيابة المصرية جزء لا يتجزأ من القضاء المصري، وقرارات الإحالة وأوامر الضبط والإحضار التي تصدرها النيابة المصرية لا يجوز التعليق عليها”.

وشدد على أن “النيابة العامة مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية ولا يسمح وغير مقبول لأي طرف داخلي أو خارجي التعقيب على تلك القرارات”.

وكانت أَزْرَا زِيَا القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركية قد أدانت خلال زيارتها للقاهرة استخدام القوة المفرطة من جانب قوات الأمن، ضد المتظاهرين السلميين.

وأعربت، في بيان صادر عن الخارجية الأميركية، عن قلقها من الاعتقالات التي تأتي على خلفية سياسية، وحثت الحكومةَ على ضمان محاكمات عادلة وشفافة لجميع من تثبت مسؤوليتهم عن أعمال عنف إجرامية.

وكالات

ليست هناك تعليقات: