في عـام 1897 اكتـشف المفكر الإيطالي فيلفريدو باريتو قانونا اقتصاديا عجيبا يدعى “80/20″ . فقد اكتشف أن 80% من دخـل الفرد (وأيضا المجتمع) يأتي من 20% من الجهد المبذول فقط .
فقد لاحظ مثلا أن أعظم مداخيل الأثرياء (80%) تأتي من مشاريع قليلة (ولكن مميزة) تعادل 20% من مجمل أعمالهم . وبالمثل لاحظ أن معظم الدخـل الذي تحقـقه الأمم (80%) يتحقق من مورد أو موردين مميزين قد لا يمثلان 20% من مجمل الثروة ..
وفي وقت لاحق أتضح أن هذه القاعدة يمكن تعميمها على مظاهر اقتصادية كثيرة .. فعلى سبيل المثال :
لوحظ أن 20% من كل شعب (وهم في الغالب الطبقة الغنية) تستأثر بـ80% من ثروات المجتمع !
وأن 20% من دول العالم (الصناعية غالبا) تستأثر بـ80% من موارد الأرض (كمصادر الطاقة)
وأن 20% من شركات العالم (غالبا متعددة الجنسيات) مسئولة عن إنتاج واحتكار80% من أسواق معينة (كالأدوية والمشروبات الغازية) !!
… وقبل الاسترسال أكثر أشير هنا إلى أن قاعدة 80/20 لا يجب أن تؤخذ كقاعدة صارمة ــ إذ يمكن أن تكون 90/10 أو 70/30 أو حتى 60/40 . فالفكرة هنا هي وجود (قليل مميز) مسئول عن معظم الانتاج العام ؛ فقد يأتي 90% من دخل دولة ما من مورد لا يشكل سوى 10% من مجمل المنتج العام ؛ وفي حين لا يستأثر الأغنياء في اليابان بأكثر من 60% من ثروة المجتمع (وهذا شيء جيد) قد تستأثر الصفوة الحاكمة في الأنظمة الديكتاتورية على95% من ثروات الوطن !!
وإذا أردنا التوسع أكثر سنكتشف أن قاعدة 80/20 يمكن تطبيقها على مجالات كثيرة ومنوعه ليست اقتصادية بالضرورة .. فعلى سبيل المثال :
اتضح 85% من حوادث السيارات مسئول عنها 15% فقط من مجموع السائقين.
وأن 90% من الأخطاء الطبية مسئول عنها 10% فقط من الأطباء !
وأن 60% من أسباب العنوسة مسئول عنها حرص الفتيات (بنسبة 40%) على إكمال دراستهن!
وأن 75% من الصيد الجائر مسئول عنه 25% فقط من هواة الصيد (أصحاب السلطة غالبا) !
وأن 80% من الخدمات البلدية والصحية تستأثر به 20% من المدن (الكبرى غالبا) !!
وإدراك هذه المعادلة العجيبة يتـيح حل (80%) من أي مشكلة بتعريف وتمييز أهـم عنصر فيها .. فعلى سبيل المثال ؛ حين تثبت الاحصائيات أن 85% من حوادث السيارات مسئول عنها 15% من السائقين ؛ حينها يجب تميـيز هذه الفـئة ( هل هم المراهـقـون أو المدمنون مثلا ) وبالتالي حـل جانب كبير من المشكلة .. وحين يـتضح أن 90% من الأخطاء الطبية مسئول عنها 10% من الأطباء فـقـط يمكن حصرهم ــ وإعادة تأهيلهم أو تحذيرهم وتشديد الرقابة عليهم .. وحين يتضح أن 60% من أسباب العنوسة سببها تفضيل الدراسية على الزواج يصبح مهما تنظيم حملة تثقيفية في كليات البنات !!
وفي الحقيقة حتى على المستوى الشخصي يمكن لقاعدة (80/20) أن تفييدك في حياتك وعملك وتوفر عليك الوقت والجهد . ففي وظيفتك مثلا 80% من إنجازاتك ــ وسمعتك لدى رؤسائك ــ مسئول عنها 20% من عملك. فإن تأملت جيدا ستلاحظ أن معظم أعمالك ــ خلال دوامك اليومي ــ مجرد ردود فعل روتينية لا تلفت الانتباه ولا تقدم شيئا جديدا . وفي المقابل قد تتلقى ترقية ــ أو إشادة من رئيسك في العمل ــ بسبب انجاز وحيد أو عمل مميز لايتطلب نفس الجهد والوقت .. وفي حين يشتكي معظمنا من كثرة المشاغل ــ وعدم وجود وقت للجلوس مع الأطفال ــ نتجاهل أن 80% من وقتنا يضيع بسبب التلفزيون أو السهر أو الدردشة مع الأصدقاء !!
وبناء عليه ؛ خـذها نصيحـة :
إن أردت النجاح بأقـل جهـد وأسرع وقت ممكن .. أو أردت زيادة فعاليتك والتمتع في نفس الوقت بـفراغ أكبر .. فابحث عن الــ(20%) الأكثر فعالية في حياتك ، وتخلص بالتدريج من الــ(80%) التي لاتستحق ما تبذله من وقت وجهد !!
فـهـد عـامـر الأحـمـدي
فقد لاحظ مثلا أن أعظم مداخيل الأثرياء (80%) تأتي من مشاريع قليلة (ولكن مميزة) تعادل 20% من مجمل أعمالهم . وبالمثل لاحظ أن معظم الدخـل الذي تحقـقه الأمم (80%) يتحقق من مورد أو موردين مميزين قد لا يمثلان 20% من مجمل الثروة ..
وفي وقت لاحق أتضح أن هذه القاعدة يمكن تعميمها على مظاهر اقتصادية كثيرة .. فعلى سبيل المثال :
لوحظ أن 20% من كل شعب (وهم في الغالب الطبقة الغنية) تستأثر بـ80% من ثروات المجتمع !
وأن 20% من دول العالم (الصناعية غالبا) تستأثر بـ80% من موارد الأرض (كمصادر الطاقة)
وأن 20% من شركات العالم (غالبا متعددة الجنسيات) مسئولة عن إنتاج واحتكار80% من أسواق معينة (كالأدوية والمشروبات الغازية) !!
… وقبل الاسترسال أكثر أشير هنا إلى أن قاعدة 80/20 لا يجب أن تؤخذ كقاعدة صارمة ــ إذ يمكن أن تكون 90/10 أو 70/30 أو حتى 60/40 . فالفكرة هنا هي وجود (قليل مميز) مسئول عن معظم الانتاج العام ؛ فقد يأتي 90% من دخل دولة ما من مورد لا يشكل سوى 10% من مجمل المنتج العام ؛ وفي حين لا يستأثر الأغنياء في اليابان بأكثر من 60% من ثروة المجتمع (وهذا شيء جيد) قد تستأثر الصفوة الحاكمة في الأنظمة الديكتاتورية على95% من ثروات الوطن !!
وإذا أردنا التوسع أكثر سنكتشف أن قاعدة 80/20 يمكن تطبيقها على مجالات كثيرة ومنوعه ليست اقتصادية بالضرورة .. فعلى سبيل المثال :
اتضح 85% من حوادث السيارات مسئول عنها 15% فقط من مجموع السائقين.
وأن 90% من الأخطاء الطبية مسئول عنها 10% فقط من الأطباء !
وأن 60% من أسباب العنوسة مسئول عنها حرص الفتيات (بنسبة 40%) على إكمال دراستهن!
وأن 75% من الصيد الجائر مسئول عنه 25% فقط من هواة الصيد (أصحاب السلطة غالبا) !
وأن 80% من الخدمات البلدية والصحية تستأثر به 20% من المدن (الكبرى غالبا) !!
وإدراك هذه المعادلة العجيبة يتـيح حل (80%) من أي مشكلة بتعريف وتمييز أهـم عنصر فيها .. فعلى سبيل المثال ؛ حين تثبت الاحصائيات أن 85% من حوادث السيارات مسئول عنها 15% من السائقين ؛ حينها يجب تميـيز هذه الفـئة ( هل هم المراهـقـون أو المدمنون مثلا ) وبالتالي حـل جانب كبير من المشكلة .. وحين يـتضح أن 90% من الأخطاء الطبية مسئول عنها 10% من الأطباء فـقـط يمكن حصرهم ــ وإعادة تأهيلهم أو تحذيرهم وتشديد الرقابة عليهم .. وحين يتضح أن 60% من أسباب العنوسة سببها تفضيل الدراسية على الزواج يصبح مهما تنظيم حملة تثقيفية في كليات البنات !!
وفي الحقيقة حتى على المستوى الشخصي يمكن لقاعدة (80/20) أن تفييدك في حياتك وعملك وتوفر عليك الوقت والجهد . ففي وظيفتك مثلا 80% من إنجازاتك ــ وسمعتك لدى رؤسائك ــ مسئول عنها 20% من عملك. فإن تأملت جيدا ستلاحظ أن معظم أعمالك ــ خلال دوامك اليومي ــ مجرد ردود فعل روتينية لا تلفت الانتباه ولا تقدم شيئا جديدا . وفي المقابل قد تتلقى ترقية ــ أو إشادة من رئيسك في العمل ــ بسبب انجاز وحيد أو عمل مميز لايتطلب نفس الجهد والوقت .. وفي حين يشتكي معظمنا من كثرة المشاغل ــ وعدم وجود وقت للجلوس مع الأطفال ــ نتجاهل أن 80% من وقتنا يضيع بسبب التلفزيون أو السهر أو الدردشة مع الأصدقاء !!
وبناء عليه ؛ خـذها نصيحـة :
إن أردت النجاح بأقـل جهـد وأسرع وقت ممكن .. أو أردت زيادة فعاليتك والتمتع في نفس الوقت بـفراغ أكبر .. فابحث عن الــ(20%) الأكثر فعالية في حياتك ، وتخلص بالتدريج من الــ(80%) التي لاتستحق ما تبذله من وقت وجهد !!
فـهـد عـامـر الأحـمـدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق